السيد مهدي القزويني

66

المزار

وهو الدواء الأكبر ، قال اللّه تعالى : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين « 1 » ، بعد قوله تعالى وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ، وفسّر بالحسين ( ع ) . مضافا إلى ما ورد من خصاله الثلاث ، إن الشفاء في تربته ، والإجابة للدعاء تحت قبّته ، وإنّ الأئمة من ذرّيته . وينبغي إذا أخذت من القبر الشريف ، أو من جوانبه ، أو أدخلت إلى قبره من حرمه ، وفي رواية : « ليأخذ من قبره إلى سبعين ذراعا » ، على الأفضل أن يقرأ عليها سورة القدر ، والدعاء المأثور ، والختم عليها في صرّة بيضاء لئلا تتمسّح بها الشياطين فتذهب بركتها . ويدعى بالمأثور عند التناول ، وعند الشرب . وحملها أيضا أمان من كل خوف . ويندب حمل السبحة من طينه ثلاثا وثلاثين حبّة ، أو عدد تسبيح الزهراء من التكبير والتحميد والتسبيح . فمن قلّبها ذاكرا للّه فله بكل حبّة أربعون حسنة ، وإن قلّبها ساهيا فعشرون حسنة ، وما سبّح اللّه بأفضل من سبحة طينه . وكذلك يستحب السجود على طينه ، واتخاذه للشرب منه مشعرا للعبادة . وقد ورد أنّ لها نورا يضيء لأهل السماء ، كما تضيء الكواكب لأهل الأرض . ويستحب وضعها مع الميت في قبره ، وخلطها بحنوطه .

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 82 .